

اشتباكات عنيفة بحي الزيتون.. تقارير عن فقدان 4 جنود إسرائيليين وتفعيل "بروتوكول هانيبال
شهد حي الزيتون جنوب مدينة غزة، فجر السبت، مواجهات عسكرية عنيفة بين مقاتلي كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، وقوات الجيش الإسرائيلي، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن وقوع سلسلة من "الحوادث الأمنية الصعبة" خلال فترة وجيزة.
ووفقًا لمصادر إعلامية إسرائيلية، فإن الهجوم الذي شنته عناصر القسام استهدف مواقع محصنة للجيش في المنطقة، وأسفر – بحسب مزاعم متداولة – عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 11 آخرين، بينما لا يزال 4 جنود في عداد المفقودين.
وعلى إثر ذلك، شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية ومدفعية مكثفة على مواقع في مدينة غزة وخان يونس، زاعمًا استهداف "بنى تحتية إرهابية". وأفاد موقع "واللا" بأن الجيش استخدم سلاح الجو والمدفعية البرية لقصف الأهداف.
وفي ظل تضارب المعلومات، لم يؤكد الجيش الإسرائيلي رسميًا وقوع عملية أسر لجنوده، إلا أن تقارير أشارت إلى تفعيل ما يُعرف بـ"بروتوكول هانيبال"، وهو إجراء عسكري يسمح باستخدام القوة المفرطة لمنع وقوع الجنود في الأسر، حتى وإن عرض حياتهم للخطر.
ويعود "بروتوكول هانيبال" إلى عام 1986 عقب حوادث خطف في لبنان، وهو أحد أكثر الإجراءات المثيرة للجدل داخل إسرائيل، إذ يرى منتقدوه أنه يفضّل التضحية بالجنود على وقوعهم في قبضة الفصائل المسلحة.
من جانبها، حذرت حركة حماس على لسان المتحدث باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، من أن الرهائن الإسرائيليين سيواجهون المصير ذاته الذي يواجهه مقاتلو الحركة في الميدان. وقال عبر قناته على تليغرام: "سنحافظ على أسرى العدو بقدر استطاعتنا، لكنهم يتحملون ذات المخاطر التي نواجهها"، مؤكداً أن الحركة ستعلن عن أي أسير يلقى مصرعه نتيجة القصف الإسرائيلي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي مدينة غزة "منطقة قتال خطيرة"، مع التلويح بشن هجوم عسكري واسع يعتبره المراقبون آخر مراحل العملية العسكرية ضد معاقل حماس في المدينة. وفي المقابل، أفاد الدفاع المدني الفلسطيني بسقوط عشرات الضحايا جراء الغارات الأخيرة، بينهم 44 قتيلاً منذ فجر الجمعة.
